الشيخ السبحاني
389
المختار في أحكام الخيار
الاستدلال على عدم جواز الرد : استدل العلّامة على عدم جواز الردّ باستلزامه الربا ، وظاهر كلامه استلزامه الربا في الفسخ لقوله : « لأنّ المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه » ومع هذا احتمل الشيخ الأعظم في كلامه وجهين : أحدهما : انّه يستلزم الربا في أصل المعاوضة ، والآخر استلزامه في الفسخ ، وأوضح الوجه الأوّل بكلام لا يخلو عن تعقيد وحاصله : أنّ الردّ مع الأرش للعيب الحادث ، يكشف عن أنّ وصف الصحّة مضمون في الربويات كغيرها وإلّا فلا وجه لضمان العيب الحادث المزيل لوصف الصحّة ، فلو كان وصف الصحّة مضمونا يلزم زيادة المثمن على الثمن في أصل المعاملة من حيث المقدار ، لأنّه إذا وقع بعض الثمن في مقابل وصف الصحة للمثمن ، يكون الباقي في مقابل المثمن وهو أقل وزنا بالنسبة إلى المثمن لخروج بعضه عن كونه واقعا في مقابله بوقوعه في مقابل وصف الصحّة . وأمّا لزومه عند الفسخ فلو فرضنا انّه لم يقابل وصف الصحّة بشيء عند المعاوضة لكنّه إذا ضم إلى المثمن شيء عند الفسخ وهو الأرش يلزم زيادة أحد العوضين على الآخر . يلاحظ عليه أوّلا : أنّ ظاهر كلام العلّامة - قدّس سرّه - لزوم الربا في الفسخ لا في أصل المعاوضة لقوله : « لأنّ المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه » فاحتمال لزومه في أصل المعاوضة مرجوح لا يصار إليه . وثانيا : انّا نختار كلّا من الشقين ونجيب عن الاشكال ، ونقدّم الشق الثاني